vendredi 24 juillet 2009

جــــــراح


جــراح

بالأمس
كانت تتسلطن
في عالمها الجميل
مشاغبة
شقية
متأملة
حدائق الكلمة الغناء
تعلو محياها
ابتسامة
كإشراقة الصبح
المبشر بقدوم الربيع

بالأمس
كانت تملك مفاتيح
كل القلوب
لكنها غفلت عن مفتاح ...
قلبها

بالأمس
كانت تتطلع
لصورتها
في المرآة
فكانت تحكي لها
أجمل القصص
عن من عاشوا
زمن العشق الجميل

بالأمس
كان يطرق بابها
فارس
شهم
نبيل
فكانت تصده
بكل ما لها من قوة
و أية قوة؟؟
كانت تهرب
من نظراته
من همساته
خوفا من أسره

بالأمس
وبينما هي
تبحث عن المفتاح
وفي سهو لذيذ
أمنت لفارسها
الآتي من بعيد
ليحملها
على بساطه السحري
كما سمعت
في حكايا المرآة

بالأمس
زارها
فخانتها أنوثتها
و اعترفت له بذنبها الجميل
قالت له عن سرها الدفين
نقشتها حروفا من ذهب
على جدران قصر العشاق
و الأشواق
و العناق
لكنها غفلت لحظة الفراق

بالأمس
تكسرت المرآة
شظايا
في كل مكان
ندبات
أدمت قلبها السعيد

و اليوم
جراحها العنيدة
تكبر و تنمو
داخلها كزهرة
النيلوفر

اليوم
تخنقها صور الماضي
صور
لا تزال عالقة بشظايا المرآة
ترجعها إلى الوراء
إلى الأمس القريب
إلى الحلم الدفين
إلى الحنين
و الأنين
كيف النسيان
و لم النسيان؟؟
أليس للذكرى عـنوان؟؟
تطرق بابها
في كل الأوان
بعيدا عن الزمن و المكان...
قلب جريح
لطالما صد الريح
لكي
... يستريح

خديجة بلعوج
البيضاء في 22.07.09