
غبت
لأقتبس
نورا من القمر
يضيء سمر ليلتنا
و زينت فستاني الأسود
ببديع ما في السماء
من ثريا
أما الشمس
فقد تنازلت عن سلطانها
و توجتني
ملكة على عرش قلبك
...
أنت الغريب
القريب
أراك في كل شيء حولي
مع كل قبلة فراشة
على خد وردة
مع كل نسمة ريح
تدلل أشجار الزيتون
و مع كل موجة
تنكسر فوق الصخور
...
أراك مع كل دمعة
على وجوه يتامى
الحروب
و الجوع
و الجور
...
صوتك لا يغيب عني
أعرفه منذ أصبح للزمن صوتا
يدوي في الصدور
هاجس يهمس في أذني
عند كل انفجار للغم
يقتل أحلام الصغار
و يقول لي
نامي
و اهدأي
غذا سنزرع الأمن
و نسقيه بالأمل
فتحيا بساتيننا من جديد
غدا سنهدي لكل بيت
رغيفا و سمنا و عسلا
و سعفة زيتون
...
صورتك
نقشت في لون عيني العسلي
منذ أن كانت للذاكرة ذاكرة
دونت للعصور الغابرة
ما خطه أسلافنا
على جدران الكهوف
...
أعرفك منذ الأزل
من أيام شجرة التفاح
التي فرقتنا
لتجمعنا من جديد
...
أما ريحك
أعرفه
منذ تنفس صدري الحياة
في مديتني الشاطئية
الهادئة
يزورني عند كل لحضة شوق إليك
عند كل لهفة
و حنين
و أنين
لأجدك تتنفسني
تكفكف دمعي
تضمد جرحي
و تهدئ من روعي
و خوفي
في زمن أصبح فيه الحب
أكبر المستحيلات
خديجة بلعوج
البيضاء في 01.11.09