lundi 28 juin 2010

مــحــراب الأمــس




داخل محراب الأمس القريب اِلْتَقيا...
قالت: أسعدني رجوعك ...
كيف كانت الرحلة؟
قال: شقاء و تعب و عناء...
ضاع مني الكبرياء ...
و سُمُوِّ الرّوح و النّقاء...
سُرق منّي حلم البقاء...
فحُكِم عليّ بالجلاء...
و تمضي سنين العمر في البكاء...
فطردتُ من عالم الأَتْقِيَاء...
و أُدخلتُ دوّامة الأشقياء...
فعدت لأستسمحك...فهلا قبلت الرجاء؟؟
قالت : هيهات...
طال انتظاري و الوقتُ فات...
حتى الأمل بين ضلوعي مات...
و قلبي من صدّك صار فتاتا...
أتذكر حين جرفني السّيل و ضيّعني مَرْكَبي في بحر الحياة؟...
التقطتني شِباكُك...فظننتها النّجاة...
و عشت فرحة اللِّقاء في العمر ساعات...
أَسْكنتُك روحي و فكري... فحكمتَ على حبّي بعدها بالممات ...
وزججت بي في بِئر الظّلمات...
بكيتُ من حسرتي و قلة حيلتي و تعاسة الأوقات...
أتذكر يوم قلت لك – أرجوك لا تخذلني، فأنت آخر النكبات؟؟؟
غدرتَ بي و عِشتُ في زمانك أكبر الويلات...
فاحتُجِزَتْ داخلي العِبَر و الكلمات...
و طال بكائي حتى انطفأ في عيني بريق النظرات...
قال : ماذا تعنين؟؟
لماذا عنّي تبعدين؟
أو داخل محراب العشق تلحدين؟؟
و بمذهب الحب تكفرين؟
و من جنّة الحروف تخرجين؟؟
قد لا تصدقين...
لكنّي في كل مرفئ كنت أحط رحالي لكي استريح ...
كان صوتك يصلني مع كل هبوب ريح...
حاضرة رغم الغياب...
حتى في الأسر و العذاب...
كنت من تضمدين لي الجراح...
و تزفّين لقلبي الصّريع الأفراح...
فأشدّ أزري و أسعى بحثا عن سبل السّراح ...
كنت أراك بين النّجوم ...
تدلينني على الطريق حين أتوه في بيداء العمر و تُعمي بصيرتي المآسي و الهموم ...
يا ليت الآمال و الأماني تخلد و تدوم...
قالت: و هاأنت اليوم تعود...
تحمل بين يديك باقة من ورود...
بعد أن خلفت الوعود...
فهل تكفي الكلمات...
لمحو الجراح و الندبات؟؟؟
هيهيات ...يا حبيب العمر ...هيهات ....
خديجة بلعوج
البيضاء في
28.06.2010
س 21 و 30د