dimanche 16 mai 2010

حاورني



حاورني، أيا رجلا
حملتكَ إليّ رياح الأقدار.
فصمتك يحرقني
و تنتحر بداخلي الأشعار.
يحيّرني فيك الغياب
و توخزني
كالإبر شياطين الأفكار.
يقلّب القلق مراكبي حيناً،
و حينا آخر،
يرسو على شطّي القرار
فأصارع الشّكّ في صدري
رغم عنف الموج في البحار
فأقنع العقل بإحساسي
ويكون قلبي سيّدالاختيار
فحينا تبدو حبيبا ونيسا
وأتوّجك بدرا بين الأقمار،
و حينا تضيء فيَّ شموع الأمل
وأنا أذوب من لوعة الانتظار
ثم تزرع أشتالك في قلبي
و تلوذ بعدها بالفرار.
°°°
حاورني
أيا رجلا، و لا تهذي
فعالمنا مصير و حلم وأسرار
°°°
حاورني
أيا رجلا، و قاوم
شدائد العصر
ونكبات العمر و الإعصار.
فلن يطول بعد اليوم صبري،
سأسامح قدري
و أخاصم الإصرار
و أكبّل الأشواق
و أدعو قلبي للانتحار
°°°
فوداعا يا زمن الاندحار

خديجة بلعوج
البيضاء في
14.05.2010
س23و27د

على صهوة حلمي

من قال أنّك لست حلمي ؟
و أنّ طيفك لا يزور نومي؟
و بين مشاغل العقل الأخرى
أو لست قضيتي الكبرى؟
ألست شمسي الّتي
تمدّني بالنّور،
لأخلفك
في سماءالعاشقين بدرا...
ألست من غازل
أنوثتي
و ضاجعها
سرّا
و جهرا؟؟؟
فأنت صانع مجدي
منذ إذ كنت في المهد
و عنك ورثت العطاء
و العزّة و الكبرياء
فأنت و لا شكّ
مروّض جنوني
في ثوراتي و سكوني
و راسم لوحاتي
و ملوّن حدائق بسماتي...
تغيب و تحمل
تحت ضلعك
صدى آهاتي.
في غمرة الآسى
جعلت من حضنك مرفئي
و من همسك مسلكي
و من شعرك بلسمي...
وهبتك في العمر أزكى برعم
و في القلب وجد و مرسم.
رويت حلمي عن أساطير العاشقين
على جسد من بياض
و أسكنتك أبهى القصور
و الرياض
و أفرغت عشقي و بوحي
بمداد من دمي و روحي...
ولأنك حرّرت إحساسي
فلن أكتم أنفاسي
و سوف أنشد المآسي
و الفرح
و الحلم، الحلو منه
و المرّ و القاسي...
سأمشي حافية القدمين
على خيوط الذّهب
حتى أصل هامتك
و أقبّلها...
بدفء المشاعر
و جميل الخواطر
و سأتسلق أعلى المنابر
و أقولها رغم المخاطر
ببديع المهسات
و أرقّ اللّمسات
بأنّك تسكن الرّوح
و الذّات
و لن أبرح المكان
حتى تمنحني الأمان
حينها
سأعود إلى وطني
و زهرة عقلك
مغروسة في بدني
بين ثنايا صدري
فهذا ما علّمني إيّاه قدري....
وإن سقطت يوما
من على صهوة حلمي،
فبأبي أنت و أمي
لا تسخر من ألمي
و لا تتعجّل في لومي
بل سارع لضمّي
إلى حضنك
و كأنك تعيدني إلى حلمي.

خديجة بلعوج
البيضاء في
11.05.2010
س 02 و 00د

أوطان ...

قد نقتلع من بين أحضان أمهاتنا و نغادر الوطن بحثا عن أمل جديد في حياة كريمة، على غرارالطيورالمهاجرة في المواسم الباردة في سعيها بحثا عن الدفء... و هذا ليس عيبا و لا عارا... لكن العار هو أن تبتلعنا أوطاننا كما تفعل القطط أحيانا مع صغارها عند إحساسها بالخوف...
خديجة بلعوج