jeudi 19 novembre 2009

ترنيمة وردة


لن أسألَ البحر عمّن ابتلع أحلامهم
و لا القمر عمّن شهد آمالهم
و لا المطر عمّن غسل دموعهم
و لا الحمام عمّن حمّل أشواقهم
و لا الليل عمّن قرّب أجسادهم
و لا الحنين عمّن أرّق مضاجعهم
و لا الفراق عمّن ذبّح صدورهم
...
لن أسأل البلبل عمّن غرّد ترانيمهم
و لا الحروب عمّن قتّلت أكبادهم
و لا الـخبز عمّن أشبع جوعهم
و لا الرّبيع عمّن غرّهم شبابهم
و لا الـخريف عمّن اشتعلت رؤوسهم
و لا الطريق عمّن تعبت أقدامهم
و لا الأفق عمّن طال انتظارهم
...
كل هذا لا يهمّ بقدر آلام الوردة الّتي تقطف,
فتموت لتزرع ابتسامة على محيّا كل معشوقة
...
فكم تكفيكم من وردة يا أبناء آدم ،
لتملأوا باحات قصوركم بالجواري الحسناوات ؟؟؟

خديجة بلعوج
البيضاء في 18.11.2009
س 17و 51د

عــدو



قلبك هو ألدّ أعداءك لأنه في صراع دائم مع عقلك...يفوز دائما في الأشواط الأولى ... و في النهاية يضيع حبّك و تخسر نفسك ثم تفقد عقلك... فيموت قلبك...لتنتهي أنت بعده

نعش النسيان



حرقت نعشك بعد أن حنطته على طقوس الهندوس
فبكيته و نثرت رماده في أنئى بحار المرارة و النسيان
* * *
و لأنّ صمتك صمت أيّـوب على المحن و البلاء
أحييت ذكرك في قوافل الشعر فأحللت عقدة من لساني
* * *
عرفت الغدر قبلك مرّات فلم اعتبر، و كان طوفانك
أقصى النوائب وألعن المصائب في زماني
* * *
علّمني الدّهر أن لا أصدق بعدك، صناع الحلم،
من أهل القوافي و قاطفي الورد من تحت أجفان البستان
* * *
وضعت حلمي الصّبي، بعد أن دلّلته فأمنتك، على وسادة من قش
و أعدت حريق نيرون حين أشعلت نارا لم تكن لي في الحسبان
* * *
سحبت البساط من تحت رجلي بلقـيس، فهوت و غرقت في دمعها
باكية على عهد ولّـى للحب في زمن سـليـمان
* * *
سجّلت لتاريخك أعـظـم نكبة و دنّـسـت ما كنت تحمله من أوزار
فخرّبت لكسرى أبدع بنيان و أفخر إيوان
* * *
ستشهد لظلمك يوم الحساب كلّ من عانقت حروفا لغيّك، نساء من مصر
و روما و باريس و العراق و فلسطين و تونس... و كذا من لبنان
* * *
شكوت لـربّ الكون ضعـف حيلتي و هواني واحتسبت،
فبكت معي ملائكة الرحمان و تنـكّرت لجرمك جميع الأديان.

خديجة بلعوج
البيضاء في 17.11.2009
س 09و 20 د