jeudi 19 novembre 2009

نعش النسيان



حرقت نعشك بعد أن حنطته على طقوس الهندوس
فبكيته و نثرت رماده في أنئى بحار المرارة و النسيان
* * *
و لأنّ صمتك صمت أيّـوب على المحن و البلاء
أحييت ذكرك في قوافل الشعر فأحللت عقدة من لساني
* * *
عرفت الغدر قبلك مرّات فلم اعتبر، و كان طوفانك
أقصى النوائب وألعن المصائب في زماني
* * *
علّمني الدّهر أن لا أصدق بعدك، صناع الحلم،
من أهل القوافي و قاطفي الورد من تحت أجفان البستان
* * *
وضعت حلمي الصّبي، بعد أن دلّلته فأمنتك، على وسادة من قش
و أعدت حريق نيرون حين أشعلت نارا لم تكن لي في الحسبان
* * *
سحبت البساط من تحت رجلي بلقـيس، فهوت و غرقت في دمعها
باكية على عهد ولّـى للحب في زمن سـليـمان
* * *
سجّلت لتاريخك أعـظـم نكبة و دنّـسـت ما كنت تحمله من أوزار
فخرّبت لكسرى أبدع بنيان و أفخر إيوان
* * *
ستشهد لظلمك يوم الحساب كلّ من عانقت حروفا لغيّك، نساء من مصر
و روما و باريس و العراق و فلسطين و تونس... و كذا من لبنان
* * *
شكوت لـربّ الكون ضعـف حيلتي و هواني واحتسبت،
فبكت معي ملائكة الرحمان و تنـكّرت لجرمك جميع الأديان.

خديجة بلعوج
البيضاء في 17.11.2009
س 09و 20 د

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire