mercredi 20 janvier 2010

لا تسألوني من أنا



لا تسألوني من أنا
و لا من أين أتيت
فلون بشرتي
بلون القمح
الذي صبغته الشمس
بخيوط من دهب،
يخبركم عني.
...
نقش الحناءعلى يداي
و عطر القرنفل و الورود
يعبق من ظفائري
...
روائح العود و المسك
تغتال أنفاس العاشقين
حين يلامسون أطراف ثوبي
...
الكحل في عيني
سلاح
يسقط من نظر إليها
شهيدا
...
كل هذا يحكيني
كل الأعلام أعلامي
كل الألوان ألواني
و كل الأناشيد من ألحاني
فعلى تظاريس
جسمي رسمت
خريطة كل الأوطان
...
لا تسالوني من أنا
و لا من أين أتيت
كل الآفاق تشبهني
على قدر أحلامي
من الربع الخالي الى الشام
و من الأردن إلى الجولان
من أعالي اليمن الى أرض عمان
و من الإمارات الى قطر و البحرين
أنست بسمر القوافي و الميزان
بين صناديد العربان
...
عانقت أشجار الأرز و ربا لبنان
توقفت بأرض
مصر و السودان
فنهلت من مياه النيل
و حمدت رب الوجود
على جوده
و منحها سر الأمان
وكتبت شعري بألوان الورود
في ثوابيت للخلود
...
زينت رأسي
بسعفة زيتون فلسطين
أرض النّصر في حطّين
زمان النّاصر صلاح الدّين
و غزّة جوهرة السلطان
تنتظر المحرر الأمين
أبية في صمودها
رغم حالها المهين
بين ايدي الغاصبين
...
ومن العراق بلد الأحرار
و الأشاوس الأبرار
صناع التاريخ بالمسمار
على أنشودة المزمار
أرض وطاءتها للأنبياء أقدام
فبوركت من شعب بين الأقوام
...
من نوميديا بلد المليون شهيد
حلمت بيوم للأخوة جديد
فلبست وشاحي الأخضر
بتونس الزيتونة البهية
و قطفت من ألذ ثمورها الشهية
و بهجت عيني بحدائقها الغنية
و بليبيا
صليت على أرواح المجاهدين
و شيخهم عمر المختار
الذي جاب الفيافي و القفار
ليرد بطش المعتدين
...
في موريطانيا
عانقت أهازيج الصحراء
وتغنيت بأنشودة الوفاء
بين رحل الطوارق الكرام
ثم عدت على بساط الخير بسلام
الى مغرب أبي
و شعب باسل مقدام
و ملك همام
مرورابطنجة حسنة القوام
و فاس عاصمة العلم و المبدعين
سطرت تاريخها الأقلام
و عبر مراكش أرض النخيل
وتارودانت و مكناس
نهلت من مرصّع الكلام
روعة في بديع الإحساس
من شعر موزون القوافي
و الأنغام
و كلميم و الداخلة
و طرفايا على المحيط
فيهن بهجة للعيان
فلولاه لما توقف ركب القوافل
الآتية من جزيرة العربان
...
بني هلال
منها أصولي
و خير دليل و عنوان
معاقلها في كل مكان
بأرض الكنانة
و بتونس قصر هلال
و بكل أرض حطوا الرحال
أرض الشجعان
و الكرم و الجمال
و منهم خيرة الفرسان
عربية انا
و الفخر بيتي
عربية انا
و العزة عنواني
عربية انا
الحب ديني
و السلام معبدي

خديجة بلعوج
البيضاء في 18.01.2010
س00 د24