dimanche 22 novembre 2009

الفأس وقعت في الرّأس

قال:" الفأس وقعت في الرّأس" عبارة تنبّئ بمصاب جلل...صعب تخيّلها...فأس تهشّ الرأس، فلا يمكننا تركها أو اقتلاعها دون ألم أو مخاطرة. فماذا إن كان صاحبها في عداد الأموات؟
مات فماتت معه كل الآمال و المشاعر و الرحمة... الرحمة على روحه الزكية

صورة


صورتك صنع للذّكرى...و الذّاكرة تحفظها، تؤرّخ لها في الزّمان و المكان...كذا الأصوات و الرّوائح التي تتجسد معها... ضحكات متعالية، صراخ الأطفال و هم يلعبون، ضجيج المارة في الشوارع و بائعي الأشرطةفي الأقراص المذمجة، صفّارة شرطي المرور،مواء قطّة الجيران وكذلك رائحة دخّان السيارات و الحافلات، والشّيشة المنبعثة من المقاهي, على موسيقى الراي الصّاخبة ثمّ الكسكس الشّهي الذي أعدته أمي للغداء

انتظار

سأنتظر ساعة هروبك...حينها ستبحث عن مخبئ فتتعلق برموشي...سأغمض يومها أجفاني و أسجنك إلى الأبد

العروبة و... الكرة


العروبة و... الكرة
لكم يؤسفني ما آلت إليه أحوال العرب في يومنا هذا.
بالأمس عشنا خير مثال، إثر اللقاء الذي جمع بين الفريقين الشقيقين، المصري و الجزائري، في إطار التصفيات الأخيرة استعدادا لخوض غماركأس العالم 2010 و التي ستنظم بجنوب إفريقيا.
صراحة,أنا لا أستوعب و لا أدري ما وقع. ضجّة إعلامية مرعبةو عنف بجميع أشكاله.لم أتخّيل يوما أن الإخوة الأشقاء يتناحرون من أجل لعبة، كما سماها البعض "كرة جلدية"...
قديما كانت الشعوب تخوض حروبا فيما بينها لأسباب موضوعية وواقعية و معيشية كذلك، رغم أنّني لا أجد لتلك الأسباب مبررا لسفك الدماء و قطع الأرحام و ...إبادة الشعوب.
و اليوم، مصيبتنا أكبر و وضعنا مخجل جدّاً.
إخوة أعداء، سبّ و شتم و ضرب و جرح و استدعاء للسفراء لأجل قضية لا تسمن و لا تغني من جوع. كم سنستفيد من هذا الفوز؟ و ماذا سنضيع من دونه؟
الريّاضة كانت و لا تزال متنفسا للشعوب كغيرها من أشكال الّترفيه و التّسلية من فنون و هوايات. ترى أين نحن من مقولة: العقل السّليم في الجسم السّليم؟ و أين ضيّعنا الرّوح الرّياضية؟
في الماضي قالوا: الدّين آفيون الشعوب، و يا ليتها رست على هذه الفكرة، لأنّها أجمل و أجلّ و أقدس. نجدهم الآن يؤمنون بالكرة دينا و مذهبا و قضية و سلوكا و منهجا في الحياة.
أما كان جديرا بنا أن نتجه إلى قضايانا العاجلة و التي تستحق منا كل الاهتمام؟
أنسيتم يا عرب، قضية فلسطين و الأقصى الشريف و غزة و العراق...و الصومال و دارفور و مسلمي العالم المضطهدين في كل مكان... و الجوع و التجويع و الحروب و الصراعات التي يتّمت أطفالا و رمّلت نساءا و أخلت بيوتا كانت من وقت ليس بعيد عامرة؟
متى سنتّحد لتكون قوتنا ضاربة لكل الاستفزازات التي نعاني منها يوميا و على مشهد من العالم كله؟
إنني و الله لأتخيل وجوه أعداء الأمة و هم يتغامزون و يضحكون فيما بينهم عن شتاتنا و هم يخبطون على بطونهم القذرة .
كان علينا أن نضع كل شيء في مكانه المناسب...تبعا للمقولة: لكلّ مقام مقال.
لكن و للأسف الشديد تمادى إخواننا في خطءهم و جرتهم زلات اللسان إلى زلات أكبر، لا تحمد عقباها.
شاهدت بالأمس على إحدى القنوات، مذيعا يسبّ المشجّعين الجزائريين المتواجدين بالسودان الشقيقة، -و هذا لا يعني اني متفقة مع كل الحماقات التي اقترفت قبل و بعد المقابلتين- فيما أراد ضيفه تأيجيج نار الفتنة و طلب من المصريين، على الهواء، الاعتداء على كل من هو جزائري يتواجد بأرض مصر و الأخد بالثأر منهم...و آخر يطالب بتدخل عسكري...
و هؤلاء اصدقائي على الفايس بوك, كلا منحاز لطرف و قليل هم الذين اكتفوا بالسكوت و الفرجة من بعيد.
كل يلغو بلغة، طوفان من الأفلام يتبادلها مشجعو كل من الفريقين، ولدتها اللحظة، تتخللها مشاهد للعنف و السب و الشماتة...
غير أن اللوم كله يصبّ على حكوماتنا الاتي تناست أن توجه اهتمامات شعوبها لأمور لا تزال عالقة دون حلول، و أمور أخرى تهمّ تقدمها و رقيها.
و لأنها تعتبر من الاولويات، حتى نجمع شتاتنا فنسير في ركب التقدم التي تسرع وثيرته في زمن العولمة و التكنولوجيا و البحث العلمي، بينما نحن نتخلف قرونا إلى الوراء.
لماذا لا نفكر جميعنا في مشاريع تنموية تخرج أبناء الوطن العربي من براثين الفقر المادي و الفكري؟
لدينا ثروات هائلة، قد تجعل منا أقوى قوى العالم.
لم لا نوجّه شبابنا لما يضمن مستقبلهم و يمنحهم عيشة كريمة بين أهلهم و في أوطانهم؟
الكرة و للاسف الشديد جاءت في غير حينها...ليس وقتها الان. نحن في حاجة ماسة إلى بنيات حقيقية و إصلاحات في جميع ميادين الحياة و اهمها:
- إصلاح المنضومة التربوية و التعليمية في دولنا و محاربة الهدر المدرسي و كذا الأمية بجميع أشكالها مع منح المنقطعين فرصة ولوج ميدان التشغيل بتمكينهم من حرفة تضمن لهم العيش الكريم.
- فسح المجال للشباب في التعبير عن قدراتهم في مجالات الحياة.
- محاربة جميع اشكال الفساد، من رشوة و تزوير في نتائج الانتخابات و إصلاح السلطة القضائية حتى يكون العدل سائدا و يسود معه الأمن و الأمان.
- تشجيع البحث العلمي و منح فرص العمل لحاملي الشهادات و ذوي الكفاءات العالية، حتى نحدّ من ظاهرة البطالة و الفقر و التهميش و الذي تنتج عنه يوميا هجرة العقول و استغلالها في الخارج، دون ان ننسى عشرات الأرواح التي تحصدها الهجرة السرية على ظهر قوارب الموت.
- إعطاء المرأة حقها في التعلم و العمل و التعبير عن وجودها في مجتمعاتنا دون رقابة تحكمها سلطوية الرجل، تكبح جماحها و تقيد طموحاتها.و هذا في الأخير سيمنحها القدرة على تدبير أمورها في الحياة و أهمها...تربية أبناءها بالطريقة السليمة.

دمتم و دامت الأخوة و القومية العربية بألف خير

خديجة بلعوج
البيضاء في 19.22.2009
س 23 و 26 د

عاشق الورد


أرى عينك تعشق كلّ الورود و تشتهي عبقها...لكن احترس و لا تغتر... فقد غزت أسواقَنا الورود المصنّعة في الصّين... و هذه بلا رائحة