lundi 22 février 2010

صفحة الوفيات

لا تسالني عن جديدي
و لا تقل لي أين وليدي
كل العذابات و الآنين
تبخرت مع طول السنين
هانت في عيني كل الوعود
و ذبلت في قلبي كل الورود
أقولها بصدق
لن أعود
أوقدت نارا من شهور
وجعلت مثوى الودّالقبور
لن أقبل منك حبا جديدا
و إن كان وجدي قويا و عنيدا
و لن أتجمل في عينيك بعد
خذها الآن مني وعد
لن أقبل منك زيف الشعور
لأني اليوم أرى النور
لن تغشّني بعدك الأماني
و لن تسحرني عذب الأغاني
صوتك بات يذبل في الأذان
و من حر عشقي لك
بعداليوم لن أعاني
دع النفاق
و صنع الآفاق
و لا تلون بؤس الحقيقة
على الأطلاق
حسبتَ أنّي دونك لن أعيش
ألا تعلم أن الطير
يتنفس الحياة
قبل أن يكون له ريش
و أنّه ينشد لغة المحبّين
سواء أكان سجين قفص
أو على عش من قش
سأعلنها لا محالة
في صفحة الوفيات
أن حبك الزائف قد مات
و أنّي كبرت
و تجاوزت زمن الصّدمات
و عنف اللّكمات
و الأزمات
و زيف الكلمات
و تيه الحماقات
ظلّك لم يعدلي ونيسا
و لا صوتك لي أنيسا
لا سيدي
لا تحلف و لا تقسم
فأنت تعلم
أنه في عيني قد جفّ الدمع
وأني أقفلت مسمعي بالشمع
و لن أتردد معك في قمع

أرى لملكك زمنا عصيبا
و لسلطانك موتا قريبا
و لنجمك أفولا غريبا
و لتجارتك كسادا عجيبا


خديجة بلعوج
البيضاء في 13.02.2010

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire