mardi 27 avril 2010

قصة قصيرة

يوميات امرأة

بالأمس و أنا في طريقي إلى العمل على متن سيارتي، صادف ان مرّ بجانبي شخص يستقيل سيارة من النوع الاقتصادي الجديد...بدا عليه أن وجودي في نفس الاتجاه أقلقه...استفزني تنطّعه لكنّي تركت له المجال ليمرّ أمامي...غير أن الأمر لم يمرّ بنفس السّهولة في مخيلتي. أيكون وجودي معه على نفس الطّريق و نفس الاتجاه...و كوني امراة تسوق سيارة شيئا يضايقه؟؟؟أم انه مجرد حدس؟؟؟أم انه ككلّ الناس في المدينة الغول، يسابق الزمن، أو قد يكون متأخرا عن موعد ما؟؟؟
حاولت أن أتناسى الأمر و اعتبرته تافها، فأكملت مساري...لكنّي وجدتني و للمرّة الثّانية في نفس اتّجاه السيارة ذاتها، فتجاوزتها مرة أخرى و خلّفتها ورائي لبضع أمتار... فكانت دهشتي كبيرة حين سمعت صوت محرّك يدوّي عاليا...استرقت النّظر عبر المرآة فوجدت صديقنا يدوس على الدواس ليسبقني بسرعة الريح و يخلفني وراءه ثانية...هنا تبين لي فعلا أن السائق المسكين تضايق حقّا من وجودي و أنّي كنت أخلق له احراجا كبيرا كلّما سبقته بسيارتي المتواضعةو انا المراة التي يفترض انها لا تحسن السّياقة و لا يجوز لها أن تسبق رجلا يسوق سيارة من النوع الجديد...
ابتسمت هذه المرة و عذرت سذاجته و تخيلتني أعاتبه برفق و أنا أقول: غريب أن يغضبك اني سبقتك في الطريق و دون قصد...أنسيت ان أول امراة سبقتك في الوجود هي أمّك سيدي الرجل ؟؟؟

ذة:خديجة بلعوج
الدار البيضاء في
16.04.2010
س 21و 15د

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire