mercredi 8 avril 2009

سـارق الاحلام



lundi 23 février 2009, à 09:10


سـارق الاحلام

خرج من دون أن يغلق الباب وراءه
و لكنه قال أنه سيعود
ليكمل سرد الحلم الذي جعلها بطلة له.
مرت الساعة الاولى فلم يعد،
الثانية فلم يعد،
الثالثة،
الرابعة،
الخامسة،
تيك تاك تيك تاك
بوم بوم بوم
و هي تترقب، تنتظر، تتأسف، تتألم، تتخيل ما إذا كان قد فضل أن يكمل حلمه
هنا أو هناك
بعيدا عنها و عن عالمها الجميل
...المشاغب.
راودتها كل الافكارالجميلة
مثل حلمها و حلمه
فقالت: هو لا يكذب، لقد وعد، إذن حتما سيعود.
ثم تلتها أفكارها المجنونة
( لأنها هي كذلك مجنونة )
مثله،
أو ربما تريد أن تكون مثله،
أن تلبس جلده،
عقله،
روحه،
أن تصبح جزأ من حمضه الأميني،
أو إحدى خلايا جسمه،
كلمة، حرفا ينطق به،نغمة،
لحنا يشدوه في أوقات فراغه
أو حتى شعرة من رأسه،
لا ، وجهه لتكون أقرب من أنفه فتستنشق معه نسيم الصباح
أو عبير الأزهار .
من فمه،
من عينه،
من أذنه،
تسللت داخلها دون علمه،
و اتخذتها معبرا للوصول إلى داخل رأسه،
ثم اختفت بين نوروناته
للتجسس على أفكاره،
تحاول أن تلتقط آخر المستجدات في عالمه الحافل بالأحداث
أفكار،أفكار،أفكار،
أصوات،
ضحك،
فرح،
مزاح،
لعب،
تلاعب بالمشاعر،
كذب،كذب،كذب،
مزيج من الجنون و العشق و القسوة
،كذب،كذب،كذب،
متعة في الكذب،
متعة في التعذيب بالخازوق على زمن الأتراك،
متعة في سلخ الجلود على شاكلة الهنود الحمر
ندم،ندم،ندم،
،ندمت على وجودها في ذلك المكان الذي بدأ يظلم، يخنقها،
يعصرها حتى تصغر و تصغر و تصغركي تذوب و تختفي و لا تعود...
و على غفلة منه،
لأنه يغفل
كجميع أمثاله من اللصوص
حررت نفسها من سجنه
ذي الجدران الوردية
و نـوافذه البنفسجية
و لوحاته التي اشتراها بالمزاد,,,,
انتهى الحلم
تبدد معه كل شيء جميل
كل الديكور،
حتى الفراش الأبيض السحري، المسمى بالناموسية
الذي كان جزءا من زمكانية الحلم
اختفى بسرعة البرق.
تلته القبلات،
اللمسات،
الأخذ و العطاء،
المد و الجزر،
الحنين و الآهات،
و ينفجر بركان العسل و زبد البحر،
آهات،صراخ،مزيج بين الحلو و المر،
المتعة و الألم،
الفرح،الضحك،
الحـ ...لا ... ليس الحب ،
نزوة، فقط،
عابرة كغيرها من النزوات
ربما...
جاء الصبح فلم يعد.
أفاقت فلم تجده؛
لأنه لم يعد
و لن يعود.
ضحكت من سذاجتها الأنثوية..
.فهمت أنه لم يكن إلا مجرد حلم.
فقررت بعدها أن لا تغفو أبدا
قبل أن تقفل بابها و شبابيكها بإحكام
حتى لا يتسلل منها "آرسين لوبان"،ثانية
و يسرق أحلامها الجميلة.

خديجة بلعوج

البيضاء في 22.02.2009

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire